العود والثقافة السعودية

تعتبر رائحة العود من العناصر الفاخرة والأساسية في الحياة اليومية للمجتمع السعودي، حيث يحمل في طياته ذكريات الأجداد ويعبّر عن عُمق التراث والثقافة السعودية. يعتبر العود أكثر من مجرد عطر، بل هو رمز للترابط الاجتماعي والروحانية، ويتجسد استخدامه بشكل خاص يوم الجمعة كجزء لا يتجزأ من الطقوس الدينية والاجتماعية في المملكة.

ومن الأساسيات في حياة السعوديين وبيوتهم رائحة البخور التي تكاد تجتاح البيوت وكل الاستعمالات اليومية كتقليد عريق وعتيق له مكانة خاصة في قلوبهم، كما يعتبّر نشر بخور العُود وتمرير البخور من علامة الفرح بقدوم الضيف وحسن الضيافة، ويأتي هذا الارتباط الوثيق ببخور العود وعشقه كارتباط تاريخي بالأصالة.

مكانة العود في المجتمع السعودي:

تختلف أنواع العود باختلاف جودتها ومكان استخراجها فتنتشر الأنواع الأكثر جودة ورقي في المجتمع السعودي، ولتجسيد الفرح والسعادة في المناسبة يكثر استعمال العود بشكل كبير في المجالس لإضفاء عبق خاص عليها، أو بشكل خاص وشخصي، إذ يختار كل واحد ما يناسبه من أنواع العود للتطيب به.

وشكَّلت المبخرة في الثقافة السعودية رمزًا للزينة والحفاوة والكرم منذُ الدولة السعودية الأولى، والتي كانت تسمى بـ”مدخنة الطيب” نسبة إلى دخان الطيب الذي يتصاعد منها، والذي يسمى الآن بخور.

وأن البخور أو طيب العود دلالة رمزية متأصلة في التاريخ والتراث السعودي، فعلاوة على رائحته الطيبة، يعتبر رمزًا للكرم والجود وتعبيرا راقيًا لاحترام الضيف وتقديره، بعد إكرامه بفنجان القهوة السعودية، وذلك لإظهار أهمية الضيف ومكانته عند مضيفه.

كما أن الحفاوة والكرم كانت تقاس قديمًا بزيادة جودة البخور المقدم للضيف المحتفى به، وأن وصول البخور إلى الجزيرة العربية يَعزى لـ “طريق البخور” وهو طريق للقوافل التجارية قديمًا، والذي يقسم إلى طريقين، أحدهما يتجه إلى نجد ثم العراق، حتى تغنى الشعراء السابقين في قصائدهم بالبخور.

استخدام العود يوم الجمعة وأهميته في الثقافة السعودية:

في الثقافة السعودية يكتسي يوم الجمعة طابعًا ومكانة خاصة وعظيمة، ومن مظاهر الفرحة بحلول هذا العيد استعمال بخور العود كتقليد عريق يعكس القيّم والتقاليد الثقافية للسعوديين.

ينفرد العود برائحته الزكية المميزة، ويعتبر استعماله يوم الجمعة شيئًا مميزًا ويجسّد التعظيم والبهجة لهذا اليوم العظيم، ويحدث العود تأثيرًا نفسيًا إيجابيًا على الروح والنفس، وخلق جو من السكينة والطمأنينة والهدوء وانشراح الصدر.

استخدام العود يوم الجمعة تقليد قديم وعريق في كل أرجاء المملكة، يعكس قيمًا ثقافية ودينية عريقة، كما له أهمية كبيرة في حياة الناس في السعودية. ومن المعتقدات المنتشرة في السعودية وينحاز إليها الكثير من الناس، أن استخدام العود له دور فعال في إحداث جو من الهدوء والطمأنينة والسكينة، كما يساعد على ترتيب الأفكار وزيادة التركيز، مما يجعل الناس أكثر استعداداً لأداء صلاة الجمعة.

حجم مبيعات العود والبخور في السوق السعودي

يصل حجم مبيعات العود والبخور بكافة أنواعه في السوق السعودية إلى 5 مليارات ريال، وتنشأ الدولة معارض خاصة تُجمع خبراء ومحبي العطور من دول الخليج والوطن العربي. إذ تعد صناعة البخور مهنة متوارثة منذ القدم في الأحساء، وما زالت مصدر دخل الكثير من السعوديين. ولأن التطيب بالبخور يعتبر أحد العادات المتوارثة، يستهلك السوق السعودي أعلى كمية من البخور في العالم.

يطول الحديث عن العود وحضوره المميز والقوي في المجتمع السعودي، خصوصًا في أيام الأعياد والمناسبات وأيام الجمعة، كتقليد ثقافي عريق تناقله السعوديون أبًا عن جد، ويعكس بذلك القيم والتقاليد الدينية والاجتماعية المميزة، وتختلف أنواع العود باختلاف جودتها وأماكن استخراجها، ويوفر متجر عود الماهر تشكيلة كبيرة مختلفة من أنواع العود والبخور لترافقكم في مناسباتكم وجمعاتكم، زور الموقع واكتشف أحدث المنتجات الحصرية من متجرنا.

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *